التحديات قبل التدخل

تشهد منطقة شمال غرب سوريا تزايدًا مستمرًا في الاحتياجات الإنسانية المعقدة، خصوصًا بين النساء والأطفال والأفراد ذوي الإعاقة. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع مخاطر الحماية مثل العنف والاستغلال والإهمال، ما يجعل التدخلات المتخصصة في مجال الحماية ضرورة ملحّة للحد من هذه المخاطر.

يواجه عدد كبير من السكان صعوبة كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى. هذا النقص في الخدمات يرفع من مستوى الهشاشة ويستدعي توفير دعم مباشر يضمن وصول الأفراد إلى احتياجاتهم الأساسية بشكل آمن ومنصف.

إن غياب آليات واضحة وشاملة لتقييم الاحتياجات يؤدي إلى بقاء العديد من الحالات الضعيفة دون دعم مناسب. ومن هنا تأتي أهمية وجود فرق إدارة حالة مؤهلة قادرة على إجراء تقييمات مهنية، وتحديد أولويات التدخل، ووضع خطط مخصصة لكل حالة بحسب احتياجاتها.

وجود فريق مختص بإدارة الحالة يضمن متابعة الحالات من لحظة تحديدها حتى إغلاقها، بما يعزز حماية الأفراد، يرفع قدرتهم على التكيّف، ويحسن رفاههم النفسي والاجتماعي.

منهجية التدخل

تهدف تدخلات قطر الخيرية في إدلب وحلب شمال غرب سوريا إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في منطقة يقطنها نحو 5.1 مليون شخص، من بينهم أكثر من 3.4 مليون نازح داخلي. ويعيش عدد كبير من هؤلاء النازحين في أكثر من 1500 مخيم أو مستوطنة غير رسمية، وسط أوضاع معيشية هشة وظروف إنسانية معقدة.

يعيش نحو 800 ألف شخص من النساء والأطفال وذوي الإعاقة في خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، مع وصول محدود إلى المياه والكهرباء والصرف الصحي. كما تمثل النساء والأطفال حوالي 80% من السكان النازحين، ما يجعلهم من أكثر الفئات عرضة للمخاطر والحماية والاستبعاد من الخدمات الأساسية.

يركز المشروع على إدارة الحالة واستخدام المساعدة الفردية في الحماية لتسهيل وصول المستفيدين إلى خدمات الصحة والتعليم والمأوى والدعم النقدي. كما يشمل تقديم دعم عيني لتلبية الاحتياجات المرتبطة بالمأوى، والمياه والإصحاح، والصحة، والأمن الغذائي، وسبل العيش، والمواد غير الغذائية، والتدفئة، والنقل، وذلك وفق معايير واضحة لتحديد مستويات الضعف والاحتياج.

يستهدف المشروع 4,750 فردًا في إدلب والمناطق المحيطة، موزعين على 450 رجلًا، 750 امرأة، 1,750 فتى، و1,800 فتاة. وينفذ التدخل فريق مكوّن من 3 عمال إدارة حالة ومشرف واحد، حيث يتولى الفريق تحديد الحالات الضعيفة وتقييم احتياجاتها، ثم تنسيق شراء المواد المطلوبة، والإشراف على توزيعها، وتوثيق التدخلات وإغلاق الحالات، ضمن إطار يراعي حماية البيانات وإجراءات التشغيل القياسية الخاصة بالمساعدة العينية.

الأثر والنتائج المحققة

توفير الوصول إلى خدمات الحماية الفردية للرجال والنساء والفتيان والفتيات في شمال غرب سوريا، بما يتناسب مع العمر والجنس والسياق، وبما يدعم نموهم ويحسّن ظروف حياتهم ويعزز رفاههم النفسي والاجتماعي.

الإنجازات بالأرقام

0
طفل مستفيد مباشر
0
مستفيد غير مباشر

المزيد عن نشاط بنيان

المشاريع المنجزة مؤخرا